الشيخ علي الكوراني العاملي

34

سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة زبيد

فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث أدركك رسولي . فلم يقف ، فكتب إلى خالد بن سعيد : تعرض له حتى تحبسه . فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أمير المؤمنين عليه السلام فعنفه على خلافه ، ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له كسر ، فلما رآه بنو زبيد ، قالوا لعمرو : كيف أنت إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة - يعنون بها الزكاة - ؟ قال : سيعلم إن لقيني . قال : وخرج عمرو فقال : هل من مبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقام خالد بن سعيد ، وقال له : دعني يا أبا الحسن بابي أنت وأمي أبارزه . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ( ( إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك ) ) فوقف ، ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو ، وقتل أخوه ، وابن أخيه ، وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان ، وانصرف أمير المؤمنين ، وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما . فرجع عمرو بن معد يكرب واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له فعاد إلى الإسلام ، وكلمه في امرأته وولده ، فوهبهم له . وقد كان عمرو لما وقف